في نسمات الصباح الشتوية، ذكرني فيسبوك بعد تسع سنوات بهذه التوليفة من زملاء وأحباء الزمن الجميل، وذلك في بيتنا الأول إذاعة إب. صورة أعادت لي ذكريات غالية مغمورة بالشوق والحنين. كنا توليفة من الزملاء من مؤسسي الإذاعة، داخل استوديو البث اجتمعنا في احتفالية تكريم الزميلة المبدعة المذيعة سمية سحلول.
تسع سنوات مضت وتأهت خطواتنا، وحملت الحرب أسباب الشتات. هناك من ترك الإذاعة وفضل الانزواء بعيدًا عن خطاب الموت. وهناك من فضل الهجرة والخروج بحثًا عن لقمة العيش بعد تقطع أسباب البقاء داخل الإذاعة. البعض تمسك بالبقاء رغم العناء. لقد كبر أطفالنا خلال التسع السنوات، واختلفت أصوات الأثير بعد اتساع الفراغ في ذاكرتنا بالمهجر.
لقد اشتقت لسرديات نصوص محمد غالب، وابتسامة صلاح الحميري، ومشاكسات خالد الفقيه، واجتهادات خالد باسلامة، وأفكار جميل القادري، وإبداعات الأثير لوحيد الأصور، ومتابعات إبراهيم الجماعي.
أعوام مضت، وأصبح الاشتياق للزمان والمكان يؤرقنا. أصبح الحلم بساعات تجمعنا بمن نحب في ذلك الزمن حلم جميل.. لا نعلم متى يكون حقيقة.