آراء

الوعود لنا والمكاسب للحوثيين

جميل العمراني

|
11:51 2023/02/13
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

كل فقاعة نبأ أو تداولات أخبار إيجابية حول الأزمة اليمنية الراهنة، لا تنتهي بشيء من تلك الوعود التي تصاغ بعناية عن تحسن أوضاع الناس اقتصادياً وأمنياً، بقدر ما ينتج عنها مزيد من التنازلات غير المعقولة لمليشيا الحوثي، التي يظهر، من مداولات ونتائج كل مرحلة من مراحل حملات الحلول التي تدار في بواطن الخفاء، أنها تحولت إلى وجهة إرضاء وطبطبة رئيسية على حساب الشرعية المعترف بها دولياً، بل وعلى حساب الشعب اليمني الذي كان وما يزال في كل هذا الضجيج، خارج حسابات الجميع، ومجرد ورقة ضغط يستخدمها هؤلاء وأولائك، وفي النهاية تتحول المليشيا وحدها هي وجهة الاهتمام والمراضاة وحاصدة النتائج والعوائد..!!

والمخيب للظن عند التساؤل من الذي يفعل ذلك باليمن واليمنيين..؟! يتضح أن كل من يدورون حول طاولة اليمن وأزمتها، ابتداء من الشرعية ومروراً بالدول الراعية ووصولا إلى المجتمع الدولي عموماً، كلهم يقفون وراء كل تنازل يحدث، ونجاح تحققه المليشيا الغاصبة والمنقلبة..!! وكأن الجميع لم يعودوا خصوماً مع هذه العصابة الباغية التي يدعي العالم أجمع بما فيه نحن كيمنيين أنها تقف وراء ما شهده ويشهده اليمن من دمار وما يعيشه اليمنيون من إفقار وتجويع وتشريد في مختلف أرجائه سواء المحتلة من قبل العصابة أو ما يدعى أنه متحرر من سطوتها..!!

وضع لا يكاد يتقبله عقل، ولا ينسجم معه منطق.. ولا يمكن بأي حال من الأحوال إخضاعه أو ترويضه للتقبل، إلا بالمغالطة والكذب والزيف، وهذا للأسف الشديد ما يتعرض له اليمنيون منذ أكثر من ثمان سنوات.. لقد أصبحنا كيمنيين لا نختلف عن جمل المعصرة الذي يدور مقفل العينين ليعصر وطناً بكل ما فيه وتسليم خلاصته لمليشيا غاصبة ومدمرة.. ولكن لا نظن أن ذلك قابل للاستمرار، ولا نعتقد أنه ما يزال في جعبة اليمنيين ما يكفي من الصبر والاحتساب، والاكتفاء بانتظار ما تجود به الأطراف والمجتمع الدولي من أكاذيب وأباطيل لا نتاج منها غير المزيد من الشتات والفقر والدمار.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية