في متابعة حصرية لملف التحولات المفاجئة في تكاليف الشعائر الدينية، انفرد موقع قناة اليمن، بكشف الكواليس الرسمية لأزمة ارتفاع أسعار تأشيرات العمرة التي أثقلت كاهل المواطنين اليمنيين مؤخراً.
وفي تصريح خاص لمصدر مسؤول في وزارة الأوقاف والإرشاد، أوضح المصدر أن الأزمة لا تتعلق بقرار سيادي مباشر برفع الرسوم، بل هي نتيجة "تراكمات إجرائية" واختلالات في التزام الوكالات السياحية بالضوابط المنظمة.
أفاد المصدر المسؤول أن السلطات المختصة وضعت مسبقاً معايير وآلية دقيقة لتنظيم عملية دخول وخروج المعتمرين، بهدف ضمان انسيابية التفويج. إلا أن الإشكالية برزت نتيجة فشلت العديد من الوكالات في (اليمن، باكستان، والسودان) في إلزام المعتمرين بالمدد الزمنية المحددة للإقامة.
وأكد المصدر أن الفشل في عملية دخول وخروج المعتمرين أدى إلى قيام الجهات المعنية بتوقيف الشركات السعودية المتعاقدة مع تلك الوكالات غير الملتزمة.
وأشار إلى أن نتيجة لعمليات الإيقاف الواسعة، انحصر سوق العمل في عدد محدود جداً من الشركات السعودية (تُعد على أصابع اليد الواحدة). ومع بقاء الطلب مرتفعاً من قبل المواطنين الراغبين في أداء العمرة مقابل قلة الشركات المتاحة، استغلت هذه الأخيرة الوضع ورفعت الأسعار بشكل ملحوظ.
وطمأن المصدر الجمهور بأن وزارة الأوقاف والجهات ذات العلاقة تجري حالياً اتصالات مكثفة وتنسيقاً مستمراً مع الجانب السعودي لمعالجة هذه الاختلالات، وإعادة فتح المجال أمام عدد أكبر من الشركات لضمان عودة الأسعار إلى وضعها الطبيعي وتسهيل الإجراءات لضيوف الرحمن.