محلي

عملاق سفن الشحن يبدأ تدريجيًا باستئناف الملاحة بحذر

غلوبال تايمز - ترجمة اليمن اليوم:

|
قبل 2 ساعة و 27 دقيقة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

"صناعة الشحن البحري تعود أخيرًا إلى طبيعتها." تحت هذا العنوان ذكرت بلومبرغ يوم الثلاثاء، قائلة إن قطاع صناعة الشحن البحري قد اتخذ خطوة كبيرة نحو العودة إلى الوضع الطبيعي بعد أكثر من ست سنوات من الاضطراب؛ أولاً بسبب جائحة كورونا، ثم بسبب العنف في الشرق الأوسط وأخيرًا بسبب حرب التعريفات الجمركية الأمريكية.

وقالت مجموعة ميرسك في إعلان حديث إنها تخطط لاستئناف الرحلات عبر قناة السويس. وكانت الشركة سابقا قد علقت استخدام هذه الممر الهامة التي تربط أوروبا بآسيا منذ يناير 2024، بسبب المخاطر الأمنية التي تواجهها السفن التجارية. ويعتقد قطاع الشحن عمومًا أن هذه الخطوة من قبل هذا عملاق الشحن هذا لها أهمية كبيرة في تعافي الشحن في البحر الأحمر. إذا، ما مدى قرب عودة طريق البحر الأحمر بشكل كامل إلى الوضع الطبيعي؟ وما هي العوامل الأخرى التي ستؤثر عليه؟

"نقطة تحول محتملة"

وذكرت صحيفة "جورنال أوف كوميرس" أن استئناف شركة ميرسك التدريجي للعمليات المحدودة في البحر الأحمر وقناة السويس يمثل تحولاً كبيراً للشركة بعد تجنبها هذا الممر لمدة عامين.

وقالت الشركة الدنماركية العملاقة في مجال النقل البحري إن واحدة من خدماتها سوف تستأنف استخدام قناة السويس اعتبارًا من 26 يناير، مع مغادرة أول سفينة من ميناء صلالة في عُمان. وتشير هذه الخطوة إلى زيادة ثقة ميرسك في استقرار الوضع الإقليمي.

ومنذ نهاية عام 2023، تعرضت حركة الشحن في قناة السويس لإختلالات شديدة بسبب هجمات إسرائيل على غزة وهجمات المتمردين الحوثيين في اليمن على السفن في البحر الأحمر تضامناً مع الفلسطينيين في غزة. وقد قامت معظم شركات الشحن الكبيرة بالتحايل من خلال الانعطاف حول رأس الرجاء الصالح لتجنب المرور عبر البحر الأحمر، مما أدى إلى طول أوقات نقل سلاسل التوريد العالمية وزيادة التكاليف.

وقبل الهجمات، كان يمر عبر قناة السويس حوالي 10 بالمئة من حجم التجارة البحرية العالمية وكان ذلك أهم ممر ملاحي بين أوروبا وآسيا. وإذا عادت المزيد من السفن إلى هذا الممر، فمن المتوقع أن يقلل ذلك الضغط الحالي على أسعار الشحن.

وصرحت شركة ميرسك أن أول مسار سوف تستأنف من خلاله العبور هو خدمة "إم إي سي إل" الخاصة بها، والتي تربط الشرق الأوسط والهند بساحل الولايات المتحدة الشرقي. وقالت الشركة إنها ستستمر في مراقبة الوضع الأمني في المنطقة عن كثب.

وأضافت ميرسك أن استخدام قناة السويس يمكن أن يقلص الوقت المستغرق للنقل بما يصل إلى أسبوع، مما يحسن الموثوقية ويخفض التكاليف للعملاء.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أجرت سفينة تابعة لشركة ميرسك رحلة اختبارية ناجحة على هذا المسار، وذلك بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ. ويعتقد محللو قطاع الشحن أن هذه الخطوة مهمة. وقد كانت ميرسك الأكثر حذرًا بين شركات الشحن الكبرى، لذا قد يشكل هذا الإجراء نقطة تحول للشحن العالمي.

وقال "ليو جونغمين"، أستاذ في معهد دراسات الشرق الأوسط بجامعة شنغهاي للدراسات الدولية، لصحيفة غلوبال تايمز إن استئناف شركة ميرسك للشحن في البحر الأحمر يعكس في الأساس استعادة الثقة إلى حد ما في الوضع الأمني بالمنطقة.

ورغم وجود العديد من المخاطر الأمنية في منطقة البحر الأحمر، إلا أن الوضع الأمني الحالي في البحر الأحمر قد شهد تحسنًا نسبيًا مقارنة بالفترة الممتدة منذ اندلاع الجولة الأخيرة من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في عام 2023.

ومن وجهة نظر ليو، فإن الانتعاش التدريجي لمسار البحر الأحمر يحمل أهمية عملية كبيرة لتحسين أمن الممرات البحرية الدولية وضمان استقرار سلاسل الإمداد العالمية.

كما قال "لي ويجيان"، وهو زميل باحث في معهد دراسات السياسة الخارجية التابع لمعاهد شنغهاي للدراسات الدولية، لصحيفة غلوبال تايمز إن استئناف شركة ميرسك، كواحدة من عمالقة الشحن الأكثر حذرًا بشأن الوضع في البحر الأحمر، لمسارها له تأثير إرشادي قوي.

وأضاف لي: "إذا سارت رحلاتها بسلاسة على المدى القصير دون مواجهة تقلبات أمنية واستمرت توقعات المخاطر في الانخفاض، فمن المتوقع أن تتبع المزيد من شركات الشحن هذا النهج في استئناف مساراتها عبر البحر الأحمر، مما يعزز العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي."

وأوضح لي أن شركات الشحن العالمية وأصحاب البضائع يراقبون عن كثب فعالية رحلات ميرسك، في حين تظل الشركات الصغيرة والمتوسطة في وضع الانتظار والترقب. وأشار إلى أن قطاع الشحن بأكمله يظهر اتجاهًا محتملاً نحو الانتعاش يتمثل في " قيادة عمالقته للدفة، في حين تقتفي الشركات الصغيرة والمتوسطة أثرها".

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية