منوعات

العلاج المناعي.. أمل جديد لمرضى السرطان

|
قبل 20 ساعة و 36 دقيقة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

في السنوات الأخيرة، شهد علاج السرطان تحولات كبيرة بفضل التطورات العلمية والتكنولوجية، التي أسهمت بشكل خاص في ظهور العلاجات المناعية.

هذه العلاجات، التي تُعتبر من أبرز الابتكارات الطبية في مجال الأورام، تقدم أملًا جديدًا للمرضى الذين كانوا في السابق يعانون من قلة الخيارات العلاجية الفعّالة، وتتجه الأنظار اليوم إلى هذه العلاجات بوصفها نقلة نوعية في محاربة السرطان.

العلاج المناعي: المفهوم والأساسيات

العلاج المناعي هو نهج علاجي يُستخدم لتحفيز جهاز المناعة لدى المريض على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها.

وفي العادة، لا يتعرف جهاز المناعة على الأورام السرطانية بسهولة لأن الخلايا السرطانية تتسم بقدرتها على التهرب من الاستجابة المناعية.

ومع العلاجات المناعية، يتم تعديل أو تعزيز قدرات جهاز المناعة لمواجهة الأورام بشكل أكثر فعالية.

تعتبر هذه الطريقة من أحدث العلاجات التي تم تطويرها في العقدين الماضيين، وتتمثل في استخدام أدوية مثل "مثبطات نقاط التفتيش المناعي" (Checkpoint Inhibitors)، التي تساعد في تحفيز الخلايا المناعية لتدمير الأورام.

وتعتبر هذه الأدوية من أبرز الإنجازات التي تساهم في تغيير مسار العلاج التقليدي للسرطان.

أبرز أنواع العلاجات المناعية

تمتاز العلاجات المناعية بتنوعها وتعددها، ومن أبرز أنواعها التي حققت نتائج ملحوظة هي:

مثبطات نقاط التفتيش المناعي: تعمل على تثبيط البروتينات التي تحجب نشاط الخلايا المناعية، مما يساعد في تحسين الاستجابة المناعية ضد السرطان.

ومن أبرز هذه الأدوية "نيفولوماب" و"بيمبروليزوماب" اللذين أثبتا فعالية في علاج أنواع متعددة من السرطان مثل سرطان الرئة وسرطان الجلد.

العلاج الخلوي المناعي (CAR-T): يركز هذا النوع على تعديل الخلايا المناعية للمريض داخل المختبر، ثم إعادتها إلى جسمه لتعزيز قدرتها على محاربة الأورام.

وأثبتت هذه التقنية نتائج إيجابية في علاج أنواع معينة من سرطان الدم مثل اللوكيميا واللمفوما.

العلاج بالعوامل المناعية (Cytokine Therapy): يتضمن استخدام مواد كيميائية تحفز جهاز المناعة، مثل الإنترفيرونات والإنترلوكينات، لزيادة الاستجابة المناعية ضد الأورام السرطانية.

النجاحات المبكرة والتحديات المستقبلية

شهدت العلاجات المناعية نجاحات كبيرة في تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة لبعض المرضى، خصوصًا في حالات السرطانات الصعبة مثل سرطان الرئة وسرطان الجلد.

وفي بعض الحالات، يمكن أن تؤدي هذه العلاجات إلى "الشفاء التام" أو على الأقل تحسن كبير في نوعية الحياة بعد العلاج.

ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة تتعلق بالعلاجات المناعية، فليس جميع المرضى يستجيبون لهذه العلاجات، كما أن تكاليف العلاج تبقى مرتفعة مما يشكل عبئًا على النظام الصحي العالمي.

إضافة إلى ذلك، هناك آثار جانبية خطيرة قد تحدث لبعض المرضى، مثل الالتهابات المناعية التي قد تؤثر على أعضاء أخرى بالجسم.

مستقبل العلاجات المناعية في مكافحة السرطان

لا شك أن العلاجات المناعية تمثل الأمل الواعد لعلاج السرطان، ومع تزايد الأبحاث السريرية والتطورات في هذا المجال، يتوقع الخبراء أن تكون هذه العلاجات جزءًا أساسيًا من العلاج الشامل للسرطان في المستقبل.

كما يعتقد العلماء أن دمج العلاجات المناعية مع العلاجات الأخرى مثل العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي قد يعزز من فعالية العلاج ويحقق نتائج أفضل للمريض.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية