محلي

إلى متى يمكن للمؤتمر الصبر ؟

نوح إدريس

|
قبل 6 ساعة و 20 دقيقة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

أجبرت ضغوط ميليشيا الحوثي على قيادة المؤتمر الشعبي العام في صنعاء على إعلان اتخاذ قرار بفصل السفير أحمد علي عبدالله صالح من منصب نائب رئيس الحزب .
البيان الذي انتهى به اجتماع لعدد قليل من أعضاء اللجنة العامة الخميس الماضي مع استفسار بريء " أين البقية " ؟! يعد مخالفة صريحة للوائح المنظمة لهيكلية وأداء المؤتمر في الجوانب كافة وفي أي إجراء كان جرت العادة التزام الجميع تطبيق بنودها وفقا لنصوص النظام الداخلي !.
يحدث للمرة الأولى في تاريخ المؤتمر أن يأتي بقرار يعلم الناس حيثياته بالتفصيل..ويثير فيهم الحديث عنه إلى مستوى الإجماع بأنه فاقد التأثير والمفعول داخليا وخارجيا. 
ثمة استثناء هنا شبه معلن إذ أن اللجوء إلى تفويض الفصل شكل طوق نجاة وحيد لقيادات المؤتمر في الداخل من بطش الميليشيا .
من هنا ثمة تساؤل كبير يبطح نفسه بقوة في أذهان البعض وهو إلى أي مدى يستطيع الحوثي فرض قراراته على قرارات أهم وأكبر حزب سياسي في اليمن ؟!
إلى أي مدى يمكن لقيادات المؤتمر في صنعاء إرضاء الحوثي والتعامل في كل مرة بحنان الأم بالعمل على تهدئته وإسكات التوهيمات التي تستوطن عقليته المريضة ؟!.
وثمة تساؤل آخر يطرحه المهتمين بالحياة السياسية مفاده هل محاولة  استهداف السفير أحمد علي عبد الله صالح من بوابة المؤتمر يريد منها الحوثي تعميق حالة العداء بينهما أم أنها تهدف إلى تمزيق الحزب وإضعاف دوره المستقبلي في إنهاء الحروب وتحقيق السلام والاستقرار لليمن ؟ 
أما التساؤل الذي يغلي في صدور الغالبية فهو إلى متى يمكن للمؤتمريين التحلي بالصبر إزاء كل ما يجري ضد تنظيمهم أسير الظروف وضحية الأحداث ؟!
أخيرا..كان أكثر ما أثار الاستياء فعلا مسارعة  واحد من قيادات المؤتمر إلى إعلان الاستجابة لضغوط الحوثي والترحيب والتغني بضرورة وضع النقاط على حروف المؤتمر !.. ربنا بعدها سيتحول المؤتمر الشعبي العام إلى المؤتمر الشيعي العام استجابة للسيد مع الأخذ في الحسبان نظرته القاصرة للديمقراطية والتعددية السياسية باعتبارها رجس من عمل الشيطان !.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية