محلي

تدشين مراكز الحوثي الصيفية ومخاوف من تجنيد أطفال المدارس

اليمن اليوم - خاص:

|
قبل 13 ساعة و 46 دقيقة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

على غير عادتها؛ سارعت العصابة الحوثية الارهابية إلى تدشين مراكزها الصيفية الطائفية السنوية مبكرا هذا العام، والإعلان عن استقبال طلاب المدارس فور انتهاء اجازة عيد الفطر المبارك دون أي مقدمات رغم مخاطر الغارات الأمريكية المتواصلة، في خطوة مفاجئة أثارت المخاوف من أن تتخذ المليشيا من أطفال وطلاب المدارس دروعا بشرية تتمترس بهم لإيقاع أكبر عدد من الضحايا الأبرياء، بهدف تحميل العدوان الامريكي مسئوليتها.

على عجلة من أمرها هذه المرة؛ سارعت العصابة الحوثية إلى تقديم موعد تدشين مراكزها الصيفية الطائفية فور انتهاء إجازة عيد الفطر مباشرة، بعد أن أعلنت خلال أيام العيد المبارك بشكل مفاجئ عن بدء تحضيراتها ودعوة أولياء الأمور إلى سرعة إلحاق أبنائهم بها، ودعوة المدارس والأندية والمخيمات الصيفية لاستقبال الطلاب الملتحقين بها اعتبارا من اليوم السبت، فيما اعتادت سابقا على الإعلان عن تحضيراتها قبل أسابيع من تدشينها.

خطوة مبكرة على غير عادتها؛ فسرها مراقبون بأنها تعكس حالة الخوف والاضطراب والارتباك التي تعاني منها المليشيا الحوثية جراء تصاعد الغارات الأميركية العنيفة على مواقعها وتحصيناتها وملاحقة تجمعاتها في العاصمة المختطفة صنعاء ومختلف مناطق السطوة الحوثية، فضلا عن إعلان الإدارة الأمريكية مؤخرا بأن ضرباتها ستتواصل لستة أشهر، ما يعني استنزافا طويلا لا يبشر بخير.

ثمة رسائل عديدة حملها تدشين المليشيا المبكر لمراكزها الصيفية المرفوضة مجتمعيا وفق مراقبين، فمن جهة تحاول الظهور بمظهر القوة والصمود وعدم الاكتراث بما تتعرض له من ضربات موجعة واستنزاف متواصل، ومن جهة أخرى تجد في مراكزها الصيفية والتحاق الآلاف من طلبة المدارس فرصة مواتية تستغلها لحشد أكبر عدد من المتطوعين المراهقين وإخضاعهم لمحاضرات دينية خادعة أشبه بدورات تعبوية تحرض الصغار على تلبية نداء الجهاد ومقاتلة اعدائها كواجب شرعي وشرف كبير، وتصوير نفسها مدافعة عن غزة الذبيحة ككلمة حق يراد بها باطل، وصولا إلى دورات تدريبية سريعة يكفي أن يتعلم فيها المراهقون كيفية استخدام السلاح وإطلاق الرصاص أو زراعة الألغام أو خدمة المقاتلين، ومواجهة المعارك دون أي خبرة قتالية، تمهيدا لتجنيدهم ورفد جبهاتها بأكبر قدر من المقاتلين والزج بهم إلى محارق الموت لتغطية خسائرها البشرية.

خطوة مفاجئة كهذه قوبلت بتراجع غير مسبوق لأعداد الملتحقين هذا العام بحسب مصادر مقربة، حيث أبدى مواطنون رفضهم القاطع لإلحاق أبنائهم بالمراكز الصيفية الحوثية، وخشيتهم من المخاطرة بهم في ظروف كهذه حافلة بالمخاطر لا يؤتمن فيها على حياة أبنائهم، مبدين مخاوفهم من أن تتخذ المليشيا من أطفال وطلاب المدارس دروعا بشرية تتمترس بهم أثناء الغارات الأمريكية لإيقاع أكبر عدد من الضحايا المدنيين، بهدف تحميل القصف الأمريكي مسئوليتها، وتأليب المجتمع الدولي لوقف غاراته عليها.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية