محلي

منظمات إغاثية تدعو إلى كسر حلقة الصراع والأزمات الإنسانية في اليمن

اليمن اليوم - خاص:

|
03:21 2025/03/29
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

دعت منظمة "كوردايد" الدولية الهولندية وخمس منظمات يمنية شريكة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لكسر حلقة الصراع والأزمات الإنسانية في اليمن، مؤكدة أنه لا يمكن للعالم أن يسمح لليمن بأن يتحمل عقدًا آخر من الدمار. 

وقالت المنظمات الإغاثية في تقرير حمل عنوان "عشر سنوات من الحرب في اليمن: أمة على حافة الهاوية ودعوة إلى تحرك عالمي"، إن عقد من الحرب ترك اليمن منقسماً، وأصبح شعبه محاصراً بين حكومتين متنافستين في الشمال والجنوب، مع استمرار العنف في مناطق مثل مأرب وتعز والحديدة.

وأضافت "على الرغم من لحظات التهدئة العرضية، فإن السلام لا يزال بعيد المنال مع استمرار القوى الإقليمية في تشكيل الصراع".

وأنهار الاقتصاد اليمني، الذي كان هشًا ولكنه قادر على العمل. وانخفض الناتج المحلي الإجمالي للبلاد إلى النصف منذ عام 2015، بينما فقد الريال اليمني أكثر من 400% من قيمته، ما أدّى إلى ارتفاع حاد في الأسعار وجعل الضروريات الأساسية بعيدة المنال بالنسبة لملايين اليمنيين.

كما أن رواتب القطاع العام- شريان حياة للكثيرين- متأخرة أو غير مدفوعة، ما يجعل الأطباء والمعلمين وموظفي الخدمة المدنية يكافحون من أجل البقاء. 

وتشير التقديرات إلى أن 80% من القوى العاملة إما فقدوا وظائفهم أو شهدوا انخفاضًا حادًا في دخلهم.

ووصلت ندرة المياه، وهي أزمة طال أمدها، إلى مستويات مقلقة. ويعدّ اليمن من أكثر البلدان ندرةً في المياه، حيث انخفض نصيب الفرد من المياه بنسبة 80% خلال الخمسين عامًا الماضية. ويسرّع تغير المناخ من وتيرة التصحر، بينما تدمّر أنماط هطول الأمطار غير المتوقعة صغار المزارعين، ما يدفع المزيد من اليمنيين نحو الجوع.

وفي وقت تشتد فيه الحاجة إلى المساعدات الإنسانية أكثر من أي وقت مضى، ينضب تمويل المساعدات. وفي عام 2019، بلغت نسبة تمويل خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية لليمن ما يقارب 90%. 

وبحلول عام 2024، انخفضت هذه النسبة إلى أقل من 30%، ولم يؤمّن سوى ٥% من التمويل المطلوب هذا العام.
ولفت التقرير إلى أن أكثر من 19.5 مليون يمني -أي أكثر من نصف السكان- يحتاجون الآن إلى مساعدات إنسانية، بزيادة قدرها 1.3 مليون عن العام السابق. 

كما أن أكثر من نصف المرافق الصحية في اليمن لم تعد تعمل، ما أجبر الكثيرين على اللجوء إلى الرعاية الصحية الخاصة باهظة الثمن أو الاستغناء عنها.

وطالبت المنظمات الدول المانحة بأن تزيد من جهودها على الفور، لضمان تمويل ما لا يقل عن 50% من خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن بحلول منتصف عام 2025.

وشدّدت على أن الإدارة المستدامة للمياه، وتحسين البنية الأساسية، والزراعة المتكيفة مع تغير المناخ أمر بالغ الأهمية للتخفيف من التأثير الطويل الأمد للتدهور البيئي.

ودعت المجتمع الدولي إلى حماية الممرات الإنسانية، ومحاسبة جميع الأطراف عن انتهاكات القانون الإنساني، مشيرة إلى أن حل النزاعات يجب أن يتجاوز وقف إطلاق النار، إذ أن معالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار وضمان حوكمة شاملة أمران حيويان لتحقيق سلام طويل الأمد.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية