محلي

أسواق مارب: متنفس اقتصادي مؤقت للنازحين في ظل الحاجة لمشاريع مستدامة

اليمن اليوم - خاص:

|
03:17 2025/03/24
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

مع حلول شهر رمضان، تشهد الأسواق الشعبية في مدينة مأرب ازدهارًا ملحوظًا، حيث تتحول إلى ملتقى للنشاط الاقتصادي، مستقطبةً أعدادًا كبيرة من النازحين الباحثين عن فرص دخل مؤقتة. في هذه الأسواق، يعرض النازحون منتجاتهم المنزلية من الأطعمة الرمضانية التقليدية، مثل اللحوح، والعصائر، والسنبوسة، في محاولة للتخفيف من الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها.

فرص اقتصادية مؤقتة

على طول الشوارع والأسواق الشعبية، ينتشر باعة جائلون وأكشاك مؤقتة يديرها نازحون، مستفيدين من الإقبال المتزايد على المنتجات الغذائية الرمضانية. تقول أم أحمد، وهي نازحة من الحديدة، إنها تعتمد على بيع السنبوسة في هذا الشهر لتغطية احتياجات أسرتها، مشيرةً إلى أن "رمضان هو الموسم الوحيد الذي نجد فيه فرصة للعمل، لكن بمجرد انتهائه، تعود المعاناة من جديد".

وفي المقابل، يرى بعض الشباب في هذه الأسواق فرصة لتسويق منتجاتهم وإيجاد مورد رزق ولو مؤقت، حيث يقول محمد علي، وهو شاب نازح، إنه بدأ مشروعًا صغيرًا لبيع العصائر خلال رمضان، ويحقق منه دخلاً يوميًا يساعده على تغطية جزء من احتياجات أسرته.

غياب الحلول المستدامة

ورغم الفوائد الاقتصادية التي توفرها هذه الأنشطة الرمضانية، إلا أن النازحين يؤكدون أنها ليست حلاً طويل الأمد. فبمجرد انتهاء الشهر الفضيل، تنخفض المبيعات بشكل حاد، ما يضع هؤلاء الباعة أمام تحديات اقتصادية جديدة.

في هذا السياق، يشدد خبراء اقتصاديون على ضرورة دعم النازحين بمشاريع مستدامة توفر لهم مصدر دخل ثابت. يقول الباحث الاقتصادي عبد الرحمن الصبري إن "الاقتصاد الموسمي لا يمكن أن يكون حلًا فعالًا لمعالجة أوضاع النازحين، بل يجب على الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية تبني مشاريع صغيرة ومتوسطة تُسهم في توفير فرص عمل دائمة".

مطالب ببرامج دعم طويلة الأجل

يطالب النازحون في مأرب بضرورة تبني مبادرات اقتصادية تساعدهم على تأسيس مشاريع مستدامة، مثل دعم المشروعات الصغيرة، وتوفير القروض الميسرة، وتنظيم برامج تدريبية في مجالات مختلفة. ويرى البعض أن تعزيز فرص العمل في القطاعات الإنتاجية والتجارية يمكن أن يخفف من معاناتهم الاقتصادية، ويمنحهم الاستقرار المعيشي المطلوب.

ومع استمرار تدفق النازحين إلى مأرب، يظل إيجاد حلول اقتصادية مستدامة تحديًا ملحًا أمام الجهات الرسمية والمنظمات الداعمة، حتى لا يبقى النازحون رهائن للفرص الموسمية التي تنتهي بانتهاء شهر رمضان.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية