محلي

زراعة القمح في مارب.. خطوة نحو تعزيز الأمن الغذائي في اليمن

اليمن اليوم - خاص:

|
03:38 2025/03/08
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

تشهد محافظة مارب والمحافظات الشرقية الأخرى توسعًا ملحوظًا في زراعة القمح، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، الذي بات مكلفًا في ظل التقلبات الاقتصادية وارتفاع أسعار المواد الأساسية، في ظل أزمة الغذاء المتفاقمة التي تعاني منها اليمن.

وتسعى الجهات الرسمية والمزارعون في مارب إلى زيادة المساحات المزروعة بالقمح، مدعومين بمبادرات محلية تهدف إلى توفير البذور والأسمدة، وتعزيز تقنيات الري الحديثة لتحسين الإنتاجية وتقليل التكاليف.

يقول المزارع أحمد ناجي:"اتجهنا لزراعة القمح بسبب ارتفاع أسعار الطحين المستورد. نأمل أن تسهم هذه الجهود في تحقيق الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية."

ورغم هذه الجهود، لا تزال تحديات كبيرة تواجه التوسع في زراعة القمح، أبرزها: شح المياه، خاصة مع اعتماد كثير من المناطق على المياه الجوفية، و ضعف الدعم الحكومي للمزارعين وغياب التمويل الكافي، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، خصوصًا الأسمدة والمعدات الزراعية، بسبب تقلبات أسعار الصرف، وغياب التسويق المحلي الفعّال، حيث يعاني المزارعون من صعوبة تصريف محاصيلهم بأسعار عادلة.

وتسعى السلطات المحلية والمنظمات الدولية إلى دعم مشاريع زراعة القمح من خلال تقديم تدريبات زراعية ودعم فني وتمويل محدود للمزارعين، بهدف تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة الغذائية.

يقول المهندس الزراعي عبدالله الحبيشي: "إذا استمر التوسع في زراعة القمح بشكل مدروس، يمكن لليمن أن يقلل من اعتماده على الاستيراد خلال السنوات القادمة، خاصة مع توفر الأراضي الصالحة للزراعة في مارب والجوف وحضرموت."

ويظل تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح هدفًا بعيد المدى، لكنه ليس مستحيلاً إذا توفرت الإرادة السياسية، والدعم الزراعي المناسب، والبنية التحتية اللازمة. 

ومع استمرار الجهود المحلية في مارب والمحافظات المجاورة، تلوح في الأفق بارقة أمل بأن اليمن قد يشهد تحسنًا تدريجيًا في أمنه الغذائي خلال السنوات القادمة.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية